منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم

منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم

إنتظروا منا الأعمال المميزة يوميا
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
(http://rafik4educ.yoo7.com/) أين تجد العديد من الملفات الأخرى في منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم يمكن تحميلها من روابط مباشرة و بسهولة تامة مجانا ، من أجل إستمرار الموقع و إستفادتنا من العديد من المزايا الأخرى من طرف صاحب الاستضافة للموقع نرجوك أن تقوم بالضغط على الاعلانات الموجودة في الموقع عند زيارتك له.مع تحيات مدير الموقع :حسام الدين وتواصلوا معنا عبر البريد الالكتروني :houcem39@yahoo.com
Cool Blue Outer
Glow Pointer

شاطر | 
 

  سورة غافر : الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد العملاق
المشرف المميز
المشرف المميز
avatar

الأوسمة وسام الاشراف العام

الجنـسية : gzaery
المزاج المزاج :
الـبـلـد : الجزائر
نوع المتصفح : fmfire
الهواية : readin
المهنة : studen
الجنس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 1753
العمر العمر : 23
تاريخ التسجيل : 24/03/2010
السٌّمعَة السٌّمعَة : 253
نقاط نقاط : 225293
توقيع المنتدى : توقيع المنتدى + دعاء

مُساهمةموضوع: سورة غافر : الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .   الخميس مايو 16, 2013 12:09 pm





بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
وقبل البدء بالكلام صلوا معي على خير الأنام نبينا وسيدنا وحبيينا محمد
صلواتالله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين

~منتدى القرآن الكريم ~



سورة غافر : الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .
الشيخ شعبان شحاته


سورة غافر :
الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .تبدأ السورة الكريمة بالحديث عن القرآن وأنه منزل من الله ذي الصفات الحسنى :
العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول والإنعام على العباد بشتى النعم .
لا إله إلا هو إليه المصير ، فمرجع العباد كلهم إليه ؛ فينبغي أن يحذروه ؛ لأنه شديد العقاب ، لمن عاند وكفر .
والتهديد الوارد في السورة بذكر المصير الأليم للكافرين الغابرين السابقين ، المقصود منه ردع المعاندين وردهم إلى ساحة الإيمان .
إلا أنهم حولوا الدعوة إلى الإيمان والمغفرة إلى معركة حامية بين الحق والباطل ...بين الهدى والضلال .
وما قامت معركة بين الحق والباطل إلا وانتصر فيها الحق . وما قامت معركة بين الحق والباطل إلا وزهق فيها الباطل .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا
عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ
أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ{78} غافر .
وتختم السورة بمصارع المكذبين ، وهم في ذلة وهوان ، وصغار وخسران .
فهذا الكتاب منزل من الله العليم الذي يعلم مصالح العباد وما ينفعهم ،
يدعو العباد ليغفر لهم ويتوب عليهم ، وهذا ما يريده الله لهم ؛ ولهذا كان
اسم السورة ( غافر ).والملائكة المقربون يعلمون هذه الحقيقة ؛ فتراهم
يتقربون إلى الله بالدعاء للمؤمنين أن يغفر لهم ويقيهم السيئات ، ويدخلهم
الجنة مع أزواجهم وذرياتهم .
و معنى دعاء الملائكة : أنك يارب عندما تغفر وتصفح فأنت عزيز حكيم ، كما دعا العبد الصالح عيسى عليه السلام

{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }المائدة118.
وكذلك قال الرجل المؤمن ( وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) .
- ولماذا لا يؤمن الناس وهم غارقون في نعمه والله تعالى ذو الطول العظيم والإنعام الواسع .
- والآيات التي تناولت طول الله وإنعامه في السورة منها :

- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ{13}.
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ{61} ذَلِكُمُ اللَّهُ
رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى
تُؤْفَكُونَ{62} كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ
يَجْحَدُونَ{63} اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً
وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ
الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ
الْعَالَمِينَ{64}.
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ{79} وَلَكُمْ
فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ
وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ{80} وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ
فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ{81}.
-
وأخرى تناولت : الدعوة إلى الإيمان وإخلاص العبادة لله وحده الذي
إليه مصير العباد وحسابهم ؛ فينبغي أن يعبدوه ويتجهوا إليه وحده في كل
شؤونهم ، وليحذروا يوم القيامة حيث المرجع والمصير إلى الله وحده ، يومٌ
تشيب منه الولدان وتنفطر به السماء :

- فَادْعُوا اللَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ{14} رَفِيعُ
الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن
يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ{15} يَوْمَ هُم
بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ
الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ{16}
الْيَوْمَ
تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ
سَرِيعُ الْحِسَابِ{17} وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ
لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ
مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ{18} يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ{19}
وَاللَّهُ
يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ
بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{20} .
فأما من آمن فقد نجا وتهيأ في الدنيا هنا وأعد لينال مغفرة الله وجنته ورضاه .
وأما من أصر وعاند فإن الله عزيز غالب على أمره شديد العقاب .
- وتراهم – بعد كل ذلك - يجادلون ليدحضوا الحق ويزيلوه ويزلقوه وما هو بزالق ولا زاهق .

- {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ }غافر4.
- {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن
بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ }غافر5
{الَّذِينَ
يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ
مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ
اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }غافر35 .
-
{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ
أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }غافر56 .
- {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ }غافر69 .
- فانظر
كيف حال العباد مع الله ، الله يدعوهم ليغفر لهم ، وهم يشتطون ويبتعدون ،
ويجادلون فتكون عاقبتهم الإغراق أو الإهلاك ثم العذاب والإحراق في جهنم
وبئس المهاد .
- وهنا يبرز دور أصحاب الدعوة ، يجادلون بالحجة
والبرهان ، ويواجهون البغي والطغيان ، بالترغيب والترهيب ، ويعرضون الآيات
البينات لمن أراد أن يذكر أو يخشى :

- {وَقَالَ مُوسَى
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ
بِيَوْمِ الْحِسَابِ{27} وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ
يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً
فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي
يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ{28} يَا
قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن
يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا
أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ
الرَّشَادِ{29} وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم
مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ{30} مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ
وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً
لِّلْعِبَادِ{31} وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ
التَّنَادِ{32} يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ
مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ{33} وَلَقَدْ
جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ
مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ
مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
مُّرْتَابٌ{34} الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ
سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ
آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ
جَبَّارٍ{35} وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي
أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ{36} أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى
إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ
لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ
فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ{37} وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ
اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ{38} يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ
الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ
الْقَرَارِ{39} مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا
وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ
حِسَابٍ{40} وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ
وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ{41} تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ
وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى
الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ{42} لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ
مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ
النَّارِ{43} فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي
إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ{44} فَوَقَاهُ اللَّهُ
سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ{45}.
- ثم
تعرض السورة بعض الآيات الكونية ، الشاهدة بعظمة الله ، الناطقة
بوحدانيته وجلاله ، تلك الآيات التي لم يدَّع أحد في هذا الوجود أنها من
صنع يده :

- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ
لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ
عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ{61} ذَلِكُمُ
اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى
تُؤْفَكُونَ{62} كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ
يَجْحَدُونَ{63} اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً
وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ
الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ
الْعَالَمِينَ{64} هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{65} .
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا
وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ{79} وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا
عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ
وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ{80} وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ{81} .
- وتحدثت
السورة عن بعض مشاهد الآخرة وأهوالها ، فإذا العباد واقفون للحساب ،
بارزون أمام الملك الديان ، يغمرهم رهبة وخشوع ، وإذا القلوب لدى الحناجر
كاظمين :{
يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء لمن الملك اليوم
لله الواحد القهار. اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع
الحساب }
- وتضرب الآيات مثلا للمؤمن والكافر : بالبصير والأعمى
، فالمؤمن على نور من ربه وبصيرة وبيان ، والكافر مكب على وجهه يتخبط في
الظلام [ وما يستوي الأعمى والبصير ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا
المسيء قليلا ما تتذكرون ] .
- ألا يتعظ الكافرون بمن سبقهم : {
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً
وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا
يَكْسِبُونَ{82} .
- * وتختم السورة الكريمة بالحديث عن مصارع المكذبين ، والطغاة المتجبرين ، ومشهد العذاب الأليم يأخذهم وهم في غفلة يعمهون :
- فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا
عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ
يَسْتَهْزِئُون{83} فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ{84} فَلَمْ يَكُ
يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ
الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ
وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ{85}.
- والدروس المستفاد من سياق السورة ومن قصة موسى والأنبياء عليهم السلام يأتي في الآيات الكريمة :
- إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ{51} يَوْمَ لَا يَنفَعُ
الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ
الدَّارِ{52} وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ{53} هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ{54}
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ{55} إِنَّ الَّذِينَ
يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي
صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{56}.
1- فكما نصر الله الرسل ومكنهم في الأرض وأهلك عدوهم ، فسيكون لك ولأمتك النصر والغلبة والتمكين .
2 - وعدة الأمة وعتادها دوام العبادة والتوبة والاستغفار والتسبيح بالعشيي والإبكار.
- ولا يلقي المؤمن بالا بعد ذلك بالكافرين ومصيرهم ، فإن تابوا
فإخوة في الدين ، وإن تمادوا في كفرهم واستمروا في غيهم ؛ فلهم اللعنة ولهم
سوء الدار.

3 – الصبر : فاصبر يا ر سول الله كما صبر موسى والنبيون
{فَاصْبِرْ
كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل
لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا
إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ
بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } الأحقاف35 .
- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا
يُرْجَعُونَ{77} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن
قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ
لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاء
أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ
الْمُبْطِلُونَ{78}غافر.
- وليصبر الدعاة - حملة الرسالة - كما صبر نبيهم والنبيون من قبله ، حتى يكتب لهم النصر والتمكين .
- فما من نبي إلا وقد أوذي وصبر وجاهد .. جاهد النفوس ليقيمها على
الحق ، وجاهد الجيوش بالسيف والسنان لكي يردها إلى الهدى والإيمان ، وجاهد
المنافقين بالصبر حتى انكشفت أوراقهم ، وانجلت نياتهم .
-
وهذا الدين ينتصر بجهد البشر ، فإن اجتهدوا وشمروا كتب لهم النصر ، وإن
عصوا وقصروا هزموا . فلا مهرب من الأخذ بأسباب النصر ، كما تعلمنا من
سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ، وكما تعلمنا من قصة موسى
والرجل المؤمن .
- فليس كون الإسلام دين الحق أن ينتظر الناس حتى ينتصر وحده ، بلا جهد منهم ولا مجاهدة :

- {... وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
}البقرة251 .
- فلابد من
الصبر والجلد وطول النفس ، وتحمل المضايقات ومشاق الطريق ولابد من التضحية
وبذل المال والجهد وكل ما في الوسع وكل ما في الطاقة وكل ماتتطلبه مرحلة
الدعوة حتى يكتب النصر ، بعد هذا الصبر وتلك التضحية ،

عن أنس – رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرًا )في صحيح الجامع عند الألباني برقم 6806 .
-
فقد تحتاج مرحلة الدعوة إلى المال فينفق ، وإلى الجهد فيبذل ، وإلى
الرد على الشبهات ، وإزالة الغشاوات ، وقد تحتاج إلى الصبر على المدعوين
وجهلهم ، وإلى الصبر على المنافقين ومكرهم ، والصبر على مواجهة الأعداء
وكيدهم ، والصبر على مواجهة الطغاة وبطشهم ، وقد تحتاج الدعوة إلى الحركة
بين الناس لتربية النفوس وتكثير الصفوف ، وقبل ذلك وبعده .. الصبر على
جواذب القلوب وشهوات النفوس ، والصبر على تحصيل العيش الحلال ، والصبر
على العبادة والمداومة على الطاعات ، والتزود بالقرب من الله ؛ ليكون زاده
على الطريق ومعينه على الصعوبات .
- فالسورة في مجملها دعوة إلى
الإيمان وقد حشدت لهذا الهدف آيات الله في الكون والآفاق وفي خلق الإنسان
على السواء ، وعرضت نعم الله التي يغفل عنها المخاطبون ، وأنذرت بالعذاب
الأليم الذي يلحق الكفار والمعاندين في الدنيا والآخرة .
- وتناولت ترغيب المؤمنين بالنصر والتمكين في الدنيا والجزاء العظيم في الآخرة :


- إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ{51} .
- ( .... وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ
حِسَابٍ{40}.
- والحمد لله أولا وآخرًا .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amoree
وسام التميز
وسام التميز


الأوسمة العضو المميز

الجنـسية : gzaery
المزاج المزاج :
الـبـلـد : الجزائر
نوع المتصفح : fmfire
الهواية : writin
المهنة : studen
الجنس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 1258
العمر العمر : 19
تاريخ التسجيل : 01/01/2013
السٌّمعَة السٌّمعَة : 371
نقاط نقاط : 108797
توقيع المنتدى : توقيع المنتدى + دعاء

مُساهمةموضوع: رد: سورة غافر : الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .   الجمعة يونيو 14, 2013 8:07 pm

شكرا جزيلا على المشاركة الممتازة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريستين
المشرفة المميزة
المشرفة المميزة
avatar

الأوسمة وسام التواصل

الجنـسية : gzaery
المزاج المزاج :
الـبـلـد : الجزائر
نوع المتصفح : netsca
الهواية : painti
المهنة : studen
الجنس : انثى
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 1061
العمر العمر : 22
تاريخ التسجيل : 16/05/2012
السٌّمعَة السٌّمعَة : 168
نقاط نقاط : 92761
توقيع المنتدى : توقيع المنتدى + دعاء

مُساهمةموضوع: رد: سورة غافر : الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .   الأحد يونيو 16, 2013 7:10 pm


_________________

البعض يبكي كي ينسى
البعض يضحك كي ينسى
البعض ينام كي ينسى
البعض يصمت كي ينسى
تبا افعل الاربعة  لا انسى
نقول اننا نحب الورد فنقطفه.....نقول اننا نحب الشجر فنقطعة.....نقول اننا نحب الهواء فنلوثه.....فماذا ستفعل معي لانك تقول انا احبك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/kristin blai gok
 
سورة غافر : الدعوة إلى الإيمان والمغفرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم :: ˆ~¤®§][©][ المنتديات الإسلامية ][©][§®¤~ˆ :: القرآن الكريم-
انتقل الى:  
حقوق المنتدى

الساعة الانبتوقيت الجزائــر
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرفيق للتعليم
Powered by phpBB2 ® Rafik4Educ.yoo7.com
Rafik4Educ.yoo7.com
حقوق الطبع والنشر©2009 - 2015

»»يرجى التسجيل بايميل صحيح حتى لا تتعرض العضوية للحذف و حظر الآى بى
.:: لمشاهدة أحسن للمنتدى يفضل جعل حجم الشاشة (( 1024 × 780 )) و متصفح فايرفوكس ::.

جميع المواضيع و الردود تعبر عن راي صاحبها ولا تعبر عن رأي إدارة منتديات الرفيق للتعليم بــتــاتــاً
»»إبراء ذمة إدارة المنتدى ، امام الله وامام جميع الزوار والاعضاء ، على مايحصل من تعارف بين الاعضاء او زوار على مايخالف ديننا الحنيف ، والله ولي التوفيق


للتسجيل اضغط هـنـا