منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم

منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم

إنتظروا منا الأعمال المميزة يوميا
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
(http://rafik4educ.yoo7.com/) أين تجد العديد من الملفات الأخرى في منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم يمكن تحميلها من روابط مباشرة و بسهولة تامة مجانا ، من أجل إستمرار الموقع و إستفادتنا من العديد من المزايا الأخرى من طرف صاحب الاستضافة للموقع نرجوك أن تقوم بالضغط على الاعلانات الموجودة في الموقع عند زيارتك له.مع تحيات مدير الموقع :حسام الدين وتواصلوا معنا عبر البريد الالكتروني :houcem39@yahoo.com
Cool Blue Outer
Glow Pointer
شاطر | 
 

 بحث حول علم المعلومات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الدين
المدير العام

المدير العام


الأوسمة وسام الاداري المميز

الجنـسية: gzaery
المزاج المزاج:
الـبـلـد: الجزائر
نوع المتصفح: fmfire
الهواية: chess
المهنة: studen
الجنس: ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات: 20272
العمر العمر: 20
تاريخ التسجيل: 01/02/2009
السٌّمعَة السٌّمعَة: 691
نقاط نقاط: 811454
توقيع المنتدى: توقيع المنتدى + دعاء

مُساهمةموضوع: بحث حول علم المعلومات   الأربعاء أغسطس 11, 2010 8:45 am




بحث حول علم المعلومات

المقدمة


منذ أن خلق الله تعالى الإنسان وعلّمه البيان كان طلب العلم ظالته
المنشودة، وإحدى حاجاته الأساسية، من أجل أن يعرف نفسه ويعرف عالمه، ولقد
تعلّم الكثير وحفظ الكثير حتى ضاقت حافظته فاخترع الكتابة معيناً لذاكرته،
تحفظ خبراته ومعارفه عبر الزمن وتنقلها إلى الأجيال الآتية من بني جنسه،
فكتب على الأحجار وعلى جدران الكهوف وعلى الطين، وعلى جلود الحيوانات،
وعلى كل شيء يصلح أن يكون وعاءً للمعلومات. ففيما تتمثل المعلومات؟ وما
الفرق بينها وبين البيانات والمعرفة؟ وكيف نشأ علم المعلومات؟ وما أهميته؟
وغيرها من التساؤلات التي سنحاول الإجابة عليها من خلال الخطة التالية:



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خطـة البحث

المبحث الأول: مفاهيم حول (المعلومات، البيانات، المعرفة)
المطلب الأول: المعلومات
المطلب الثاني: البيانات
المطلب الثالث: المعرفة
المطلب الرابع: الفرق بينهم
المبحث الثاني: علم المعلومات
المطلب الأول: نشأة علم المعلومات
المطلب الثاني: تعاريف علم المعلومات
المطلب الثالث: أهمية علم المعلومات
المطلب الرابع: تكنولوجيا المعلومات
الخلاصة

المبحث الأول: مفاهيم حول (المعلومات، البيانات، المعرفة)
المطلب الأول: المعلومات.
1/ تعريف المعلومات: لقد تعددت تعاريف المعلومات نذكر منها:
• "كلمة المعلومات في اللغة من مادة علم، أي أدرك طبيعة الأمور.
• أما إصطلاحا فإن المعلومات تعني الحقائق والبيانات التي تغير من الحالة المعرفية للشخص في موضوع معين.
• المعلومات: هي نتائج عمليات النماذج، التكوين، التنظيم، وتحويل البيانات بطريقة تؤدي إلى زيادة مستوى المعرفة للمستقبل.
عرف (أحمد حسين علي حسين) المعلومات على أنها: "عبارة عن بيانات تم
تشغيلها بطريقة معينة أدت للحصول على نتائج ذات معنى لمستخدميها".( )
ونجد (Gugue Mc Gerthy ) يعرّف المعلومات كما يلي: "يعبر عن حقيقة أو
ملاحظة أو إدراك أو أي شيء محسوس أو غير محسوس، يستخدم في تقليل عدم
التأكد بالنسبة لحالة أو حدث معين ويضيف إلى معرفة الفرد أو الجماعة"،
و(Resean) يعرّفها بأنها: "مجموعة أخبار تحمل معارف أو علماً حول موضوع أو
شيء معين، فالمعلومات هي عملية فعل الأخبار وتحتوي على مضمون ما يتم
الأخبار به في أن واحد قصد فهم المحيط فهما جيدا".( )
ويمكن إستخلاص من كل ما جيء به من تعاريف، أن المعلومات هي عبارة عن
بيانات تمت معالجتهم بشكل ملائم لتعطي معنى كاملا ويمكن إستخدامها حاضرا
أو مستقبلا.
2/ أهم أشكال المعلومات المطبوعة: تتعدد أشكال المعلومات المطبوعة التي يتلقاها الفرد في حياته اليومية فهناك:
- المعلومات النصية: هي نصوص مكتوبة تنقل إلينا معرفة عن أشياء مختلفة،
وهي أكثر أشكال المعلومات إنتشارا، ومن أمثلتها نصوص الكتب والمقالات
الصحفية وغيرها ما يعتمد على الشرح المكتوب لإيصال المعلومات إلى الآخرين.
- المعلومات الرقمية: هي التي تتكون من أرقام ذات دلالات محددة تشير إلى
مقاييس لأشياء معينة تحدد مستوى الأداء أو الكمية أو الطول أو الوزن وغير
ذلك مما يعبر عنه بالأرقام ومثال على ذلك كشف درجات الطلاب في المواد
الدراسية الذي يشير إلى مستوى أدائهم.
- المعلومات البيانية: هي المعلومات التى تكون في شكل رسوم بيانية توضح
العلاقة بين متغيرين مثل العلاقة بين زمن الذاكرة والتفوق، أو بين السرعة
في قيادة السيارات وعدد الحوادث المرورية.
- المعلومات المصورة: هي المعلومات التي تستنسخ من خلال الصور، حيث تدل
الصور على مضامين ومعاني كثيرة، مثل الصور التي تنقل معاناة بعض الشعوب من
الفقر والحاجة أو تشير إلى ما تنعم به الشعوب أخرى من مظاهر الرفاهية وسعة
العيش، ويمكن أن توضح الظلم والممارسات الوحشية العسكرية الواقعة على بعض
الشعوب، وقد تبين صورة للأحوال الجوية حالة الطقس في منطقة من المناطق.( )
3/ خصائص المعلومات: تتمثل خصائص المعلومات في ما يلي:
- التوقيت: لا يمكن الإستفادة من درجة دقة المعلومات ما لم تتوفر في الوقت
المناسب وهذا يعني أن المعلومة تكون مناسبة زمنيا لإستخدام المستفيدين
خلال دورة معالجتها والحصول عليها.
- الملائمة: تتمثل في ملائمة نظام المعلومات لإحتياجات المستفيد منها، اي
أن تكون المعلومة ملائمة ومطابقة لحاجة المستفيد لكومها البدائل المتاحة
وهي بذلك تساعده في العمل الذي يقوم به.
- الموضوعية: يرتبط هذا المصطلح بالتعبير عن الحقائق بدون تحريف وبعيدا عن التحيز الشخصي.( )
4/ مصادر المعلومات: تنتج المؤسسة أشكال متعددة من البيانات يحكم نشاطها
وأوضاعها الداخلية وتصنيف مصادر هذه البيانات إلى مصدرين هما:
- المصادر الداخلية: هذه المصادر تعطي بيانات على أساس رسمي من داخل
المؤسسة ويتم تجميعها طبقا للأحداث الواقعة حقيقة، وبمجرد الحاجة إلى
المعلومات يتم تصميم أسلوب لجمعها وإستخراج الحقائق منها، إضافة إلى هذا
تستقبل البيانات أيضا من مصادر داخلية غير رسمية، من خلال إتصالات عرضية
غير نظامية ومناقشات غير رسمية والبيانات المجمعة وهي تستخدم لإنتاج
معلومات مفيدة في إتخاذ القرارات مثلا.) (
- المصادر الخارجية: تتشكل من المعطيات الناتجة عن المحيط الخارجي للمؤسسة
و تشمل أطرافاً متعددة، فالحكومة مثلاً تصدر معلومات عن القوانين
والسياسات الإقتصادية كما أن المؤسسات الإعلامية تصدر معطيات في أشكال
مختلفة (مكتوبة، مسموعة ومرئية) وتعد ذات أهمية لأنها تقدم معلومات تخص
الأوضاع البيئية، إضافة إلى هناك مصادر أخرى كالموردون والعملاء.
أما التصنيف الثاني الذي يعتمده البعض في تصنيف مصادر المعطيات فهو تصنيفها إلى مصادر شفهية وثائقية.
• المصادر الشفهية والوثائقية: قد تكون مصادر البيانات وثائقية بمعنى أيضا مدونة أو مسجلة بطريقة ما، وقد تكون شفهية.
- المصادر الشفهية: تعرف على أنها المناقشات التي تجري بين العمال وكذلك
اللقاءات والإجتماعات، أو أن يسأل أحد الزملاء سواء في نفس المؤسسة أو في
مؤسسة أخرى، وعلى هذا الأساس يمكن إعتبار المصادر الشفهية مصدراً داخليا
من المصادر المعطيات.
- المصادر الوثائقية: وتنقسم إلى نوعان: المصادر الأولية والثانوية.
1- المصادر الأولية: تتمثل في الدوريات العلمية، وقائع المؤتمرات،
المطبوعات الرسمية والإحصائية، الدراسات والبحوث الميدانية وكذا الأطروحات
الجامعية، وهناك أيضا القوانين والتشريعات وجمع الوثائق الإدارية
والمنشورات.
ومن مميزات هذه المصادر أنها وسيلة للوصول إلى كثير من الناس، كما أن واضعيها يكونون في أغلب الأحيان من الخبراء.
2- المصادر الثانوية: يمكن حصرها في القواميس والأجهزة الحكومية وكذا
المطبوعات والمنشورات، من مميزات هذه المصادر أنها محددة وجاهزة، تكلفتها
رخيصة نسبياً وتقدم حجما كبيراً من المعطيات لكن يعاب عليها أنها قد لا
تكون ملائمة للوقت كما أن معلوملتها غير مميزة وسواء كانت المصادر أولية
أو ثانوية فهي تندرج تحت إطار المصادر الخارجية.
5/ طرق الحصول على المعلومات: هناك طرق متعددة لجمع المعلومات يتم إختيار أنسب الطرق تبعا للإحتياجات ونذكر من بين هذه الطرق:
1- البحث و فحص السجلات: ويتم ذلك عن طريق متابعة الخريطة التنظيمية،
الملفات والتقارير ونماذجها، سجلات العمل، القرارات والشكاوى بالإضافة إلى
المشاكل التى سجلت حين إعداد وتنفيذ الخطط والموازنات وكذا خرائط المسارات.
2- أسئلة الإستبيان: هي إستمارة يتم ملؤها من قبل المستجوب الذي يعد سيد
القرار، كونه يملأ حسب فهمه للأسئلة التي تطرح عليه ودرجة إستجابته، لذلك
يعتبر الإستبيان طريقة للكشف عن الحقائق وإستطلاعات الرأي وميول الأفراد،
كما أنه يمثل وسيلة مناسبة وملائمة للوصول ألى المنتشرين في مناطق واسعة
دون أن تكون مكلفة.
3- المقابلة الشخصية: من أهم الطرق للحصول على المعطيات، تساعد في ملاحظة
سلوك الأفراد والجماعات ومعرفة آرائهم، كما تثبت صحة المعلومات التي تم
الحصول عليها من مصادر مستقلة، وميزة هذه الوسيلة أنها مفيدة لإختبار
وتقييم الصفات الشخصية.
وحتى يتم ضمان أسلوب المقابلة الشخصية يشترط خمس نقاط:
• جدول المقابلة.
• الحصول على الموافقة على المقابلة.
• ضرورة توضيح الهدف منها.
• إدارة المقابلة
4- الملاحضة: تعتمد على إرسال ملاحظين لتسجيل ما يتم وقوعه أثناء العمل
كالإحصاءات الرقابة على الجودة، وقد تتميز هذه الملاحضات بالقصور كما قد
تكون متحيزة، لكن قد تكون في أحوال أخرى نافعة وذات فائدة.
5- العينات: يأخذ محلل الأنظمة عينة من المدخلات والمخرجات أو المواقف
كعينة على طلبات البيع، شكاوى العملاء والموظفين، أوقات توقف الآلات
وعمرها الإنتاجي.... وتسمح العينات الإحصائية بالوصول إلى نتائج تحل
المشكل.
6- الأنترنات: يعرف بشبكة الشبكات، و هو أحدث طريقة لجمع المعلومات، و
إضافة إلى الخدمات المتعددة التي توفرها الشبكة، فهو يتميز بسهولة
إستعماله و تكلفة الدخول إليه منخفضة كما يوفر إمكانية إتصال على المستوى
العلمي.
6/ تصنيف المعلومات: تختلف طبيعة المعلومات تبعا لأهميتها و كذا تبعا
للمستوى الذي يتطلبها لذلك نجد عدة تصانيف للمعلومات، وفي العادة نميز
تصنيفين هما:
أولا: المعلومات الداخلية:
1- التصنيف حسب المستوى الهرمي: تبعا لهذا التصنيف تنقسم المعلومات إلى
ثلاثة أنواع حسب التدرج الهرمي ولكل مستوى حسب طبيعته نوع خاص من
المعلومات لديها خصائص تميزها عن غيرها رغم وجود بعض التداخل في الواقع
العلمي.) (
أ‌- المعلومات الإستراتيجية: تتواجد على مستوى الإدارة العليا، وهي
معلومات تدعم التخطيط الطويل المدى وتتعلق باليقظة التنافسية وأداء
العملاء كما ترتبط بالتغيير والتطور البيئي والإتجاهات الإقتصادية، وهذا
بالنسبة للمعلومات الخارجية، أما الداخلية الإستراتيجية، فتشمل المبيعات،
التكاليف والأرباح، التنبؤ والمحاكات، وتتميز المعلومات الإستراتيجية بصفة
عامة بأنها معلومات ذات مجال واسع غير محدود، معلومات غير متكررة موجهة
بالدرجة الأولى إلى المستقبل.
ب‌- المعلومات التكتيكية: هي المعلومات التي يحتاجها مستوى الإدارة الوسطى
وفي أغلب الأحيان تكون معلومات داخلية مرتبطة بوظائف المؤسسة المختلفة كأن
توضح مؤشرات الأداء العللي، مميزات الأرباح، طرق تصميم المنتجات، أما
المعلومات التكتيكية الخارجية مرتبطة بتغير الأسعار، الطلبات، التمويل.
ويميز هذه المعلومات أنها مشتركة بين الوظائف، ومجالها محدود نسبيا بنشاط
معين إضافة إلى أنها معلومات دورية وموجهة للإستغلال في الحاضر والمستقبل.
ج- معلومات علمية: مصدرها الأساسي داخل المؤسسة وهي المعلومات التي
يحتاجها المستوى الأدنى لإتخاذ القرارات التنفيذية وهي تتعلق بمتابعة
عمليات الإنتاج مثلا، مراقبة المخزون المبيعات، جودة التشغيل إعداد تقارير
الصيانة وغيرها من المهام التنفيذية.
2- التصنيف حسب الوظائف: المعلومات الوظيفية هي جمع المعلومات المتعلقة
بالوظائف المختلفة داخل المؤسسة من إنتاج، تسويق وتوزيع وغيرها.
فقسم الإنتاج مثلا، يقدم المعلومات الخاصة بمخططات الإنتاج، الإحتياجات، المخزون، الطلبات وأوقات تسليمها.
كما يمكن أن يقدم التسويق معطيات تتعلق بمخطط المبيعات، طرق الإتصال،
سياسة الإعلان والإشهار المتبعة، كيفية تحديد الأسعار، معالجة الصفقات.
فالمعلومات الوظيفية تنتج وترتبط بكل وظيفة، إذ لا يمكن لقسم الإنتاج أن يقدم معلومات عن قسم التسويق أو الموارد البشرية.
ثانيا: المعلومات الخارجية: من خلال هذا التصنيف نميز بين شكلين من المعلومات:
أ‌- المعلومات الأولية: وهي المعلومات التي يتم تجميعها من طرف فئات معينة
للمرة الأولى ولم يتم إستخدامها من قبل وهي ليست خاصة بمستوى تنظيمي معين
والتي تتعلق بإنتاج الطلبيات، مواعيد الدفع.
ب- معلومات ثانوية: وهي المعلومات التي يتم تجميعها مسبقا ثم تخزن
للإستغلال عند الحاجة إليها، ويتم تخزينها في أماكن يمكن الوصول إليها،
هذه المعلومات ليست أيضا متعلقة بمستوى هرمي محدد كما أنها لا تحمل خصائص
معينة تميزها.
7/ منفعة المعلومات: حسب"Andrus" فإن المعلومة يمكن أن تقيم من زاوية المنفعة المستمدة منها:
هذه المنفعة مستمدة من عنصرين هما: صحة المعلومة وسهولة إستخدامها وقد قام Andrus بتحديد منافع المعلومات:
أ‌- منفعة شكلية: فكلما تطابق شكل المعلومة مع متطلبات مستخدمها كلما كانت قيمة هذه المعلومة عالية.
ب‌- منفعة زمنية: تكون للمعلومات قيمة كبيرة جدا إذا توفرت عند المستخدم أو متخذ القرار في الوقت الذي يحتاج إليها.
ج- منفعة مكانية: تكون للمعلومات قيمة كبيرة كذلك إذا أمكن الوصول إليها
أو الحصول عليها بسهولة ولذا فإن طريقة الإتصال المباشر بالحاسوب تعظم كل
من المنفعتين الزمانية والمكانية للمعلومات.
د- منفعة تملك: يؤثر معد المعلومات في قيمة هذه المعلومات من خلال الرقابة
عليها والتي يمارسها في عملية توزيع ونشر هذه المعلومات في أرجاء التنظيم.
وحيث أن الحصول على المعلومات يحتاج إلى تكلفة ولذا فإنه يكون أمام التنظيم بديلين:
• يستطيع التنظيم زيادة قيمة المعلومات من خلال زيادة درجة صحتها أو من خلال زيادة المنافع المتحصل عليها من المعلومات.
• تقليل التكلفة من خلال تخفيض درجة صحة المعلومات أو من خلال التقليل من المنافع المستمدة من هذه المعلومات.
المطلب الثاني: البيانات.
1/ تعريف البيانات: هي المادة الأولية التي تستخلص منها المعلومات وهي
بنود البطاقة الشخصية ومادة إستقاء النماذج وقراءة أجهزة القياس، أي أنها
الإحصاءات والحقائق التي لا يتدخل فيها الفرد المادة الخام والتي يتم
تشغيلها للحصول على المعلومات.
2/ أنواع البيانات: يمكن تقسيم أنواع البيانات وفقا للغرض الذي تستخدم فيه إلى نوعين هما:
• بيانات داخلية: وهي بيانات تتداول داخل المؤسسة حيث تسجل وتحلل العمليات
الداخلية لها، وتكون بصفة متكررة ودورية مثل بيانات عن حجم النشاط اليومي.
• بيانات خارجية: بيانات تنتشر خارج المؤسسة مثل المتعاملين، حيث تقوم
بوصف منتجات وخدمات المؤسسة وتأخذ أشكال نشر عديدة مثل المجلات تقارير
مالية.
3/ خصائص البيانات: حتى تكون البيانات ذات معنى وفعالية داخل المؤسسة لا بد من توافر بعض الشروط والخصائص التي تجعلها مؤدية لذلك.
• الدقة من المنبع: أي أن البيانات تكون دقيقة في التعبير عن الظاهرة أو
العملية والموجودات والأشياء المؤثرة على المؤسسة من قريب أو من بعيد في
أدق الخصائص.
• الوضع التام: أي أن كل رقم من كل علاقة بيانية وكل عبارة لابد أن تكون
واضحة ولا غموض فيها، لأنه في بعض الأحيان يقوم بعض المسيرين كالمدراء
ومتخذي القرارات بإستخدام البيانات مباشرة دون معالجة.
• الشمولية: أن تكون البيانات ممتدة إلى جميع أطراف الظاهرة أو المرافق التي تمثلها.
• الإستمرار: أن تصدر عن المؤسسة ومن خارجها بصفة مستمرة، لإستمرار تغير
الأحداث على المستوى الداخلي للمؤسسة أو على مستوى بيئتها الخارجية.
• التدقيق: أن تكون البيانات متلاحقة ومتوالية وفق شكل سليم وتزداد تدفقا
كلما زادت الحاجة إليها في العمليات التشغيلية وفي الوقت المناسب.
• الصحة: كلما زادت درجة صحة البيانات كلما زادت أهميتها في المؤسسة فوجود
الأخطاء في البيانات يؤدي إلى إحداث الضرر في المؤسسة بإتخاذ قرارات غير
فعالة، لذا يجب أن تكون البيانات بعيدة عن جميع الممارسات غير الموضوعية.
المطلب الثالث: المعرفة.
مفهوم المعرفة.
يمكن أن نقول أن المعرفة هي: حصيلة الامتزاج الخفي بين المعلومة والخبرة
والمدركات الحسية والقدرة على الحكم، والمعلومات وسيط لاكتساب المعرفة ضمن
وسائل عديدة كالحدس والتخمين والممارسة الفعلية.
وبالتالي فهي بوجه عام ذلك الكم الهائل والضخم من المعارف والمعلومات التي يستطيع الإنسان معرفتها باعتباره كائناً مفكراً.
وهناك من يعرّف المعرفة بأنها: " مجموعة المعتقدات والمعاني والتصورات
والمفاهيم والأحكام الفكرية التي تتكون لدى الإنسان من خلال محاولاته
المتكررة لفهم الأشياء والظواهر المحيطة به"
2) أنواع المعرفة.
*المعرفة بالخبرة:
(الشائعة العامة)، ويسمى بالمعرفة الحسية التي يكتسبها الإنسان عن طريق
اللمس والاستماع والمشاهدة، وهذا النوع من المعرفة بسيط، لأن حجج الإقناع
متوافرة وملموسة، أو ثابتة في ذهن الإنسان.
*المعرفة الفلسفية التأملية:
وهي المعرفة التي تتطلب النضج الفكري والتعمق في دراسة الظواهر الموجودة
حيث أن مستوى تحليل الأحداث والمسائل المدروسة يوجب الإلمام بقوانين
وقواعد علمية لاستنباط الحقائق عن طريق البحث وفي العادة ما يتعذر على
الباحث أن يحصل على أدلة قاطعة وملموسة تثبت حججه، ولكنه يقدم براهينه عن
طريق استعمال المنطق والتحليل ويثبت أن النتائج التي توصل إليها تعبر عن
الحقيقة والمعرفة الصحيحة للموضوع.
*المعرفة العلمية التجريبية:
وهي التي تقوم على أساس الملاحظة المنظمة المقصودة للظواهر، وعلى أساس وضع
الفروض الملائمة، والتحقق منها بالتجربة، و تجميع البيانات وتحليلها، كما
أن هذا النوع من المعرفة يتطلب من الباحث أن لا يكتفي بتوضيح معاني
المفردات، بل يحاول أن يصل إلى القوانين والنظريات العامة، التي تربط هذه
المفردات بعضها البعض وتمكنه من التعميم والتنبؤ، بما يحدث للظواهر
المختلفة، تحت ظواهر معينة.
3) مصادر المعرفة
إننا نجد أن المذاهب المختلفة تتباين في تأكيدها على مصادر المعرفة عند
الإنسان، ومن هذه المذاهب العقليون، التجريبيون، الحدسيون والاجتماعيون.
1) العقليون: يؤكدون على أن العقل مصدر أساسي للمعرفة، ومن هؤلاء (ديكارت)
وهو مؤسس المذهب العقلي في المعرفة، وهو الذي يصنف الأفكار إلى ثلاثة
أصناف:
1. معرفة عرضية للعالم الخارجي: وهي لا تؤلف معرفة صحية في نظر ديكارت.
2. معرفة مصطنعة: وهي المعرفة التي يركبها العقل من الأفكار العرضية حول
الجبل والشجرة، والألوان، وذلك مثل صورة "جبل من ذهب" أو "نهر من عسل"
3. المعرفة الفطرية: وهي أولية وتتميز بالبساطة والوضوح ولا تأتي اكتسابا،
وهي في نظر (ديكارت) مبادئ المعرفة الصحيحة التي تقوم في العقل وتأتي
سابقة على التجربة.
2) التجريبيون: مصدر المعرفة عندهم هي التجربة، فهي المصدر الأساسي
للمعرفة بالنسبة لهم، ومن أنصارهم (دافيد هيوم، جون استيورات ميل....)،
حيث قسّم (دافيد هيوم) المعرفة إلى قسمين:
معرف حسية، وأفكار وما هذه الأخيرة في نظره إلاّ تلك الانطباعات الحسية، ولكن بعد غياب المؤثرات التي أحدثتها.
3) الحدسيون: مصادر المعرفة عند الحدسيين تتمثل في الحدس، باعتبار البصيرة
أو الشفافية هي التي يدرك بها الإنسان الحقائق إدراكاً مباشراً ودفعة
واحدة وبدون مقدمات، وهو إدراك بدائي يتأثر بالشعور الوجداني، والميل
الفطري.
4) الاجتماعيون: مصدر المعرفة عند الاجتماعيين مختلف عمّا وجد عند المذاهب
الأخرى، حيث ردوا المعرفة إلى الحياة الاجتماعية، ومقتضياتها، وهم بذلك
تجريبيون من نوع مخالف للتجريبيين السابق ذكرهم.
والظواهر الاجتماعية عندهم تشمل عناصر الفكر والعاطفة والعقل بصورها
المختلفة، وذلك لأنها جميعها تصدر عن أناس يعيشون في مجتمع واحد، وفي ظروف
متماثلة، ومن ثم دخلت نظرية المعرفة مجال الظواهر الاجتماعية.


المطلب الرابع: الفرق بينهم
ثمة بين المعلومة والمعرفة علاقات ترابط وتكامل، وثمة بينهما وفي الآن نفسه علائق تنافر قد تبلغ درجة التناقض في بعض الأحيان.
فالمعلومة أساس المعرفة، مزودها بالمعطيات والبيانات والرموز، مخزونها من الوثائق والأرشيفات وبنوك المعطيات التي ترويها وتغذيها.
والمعرفة إمتداد للمعلومة تصفي ما توفر منها، تهيكله، تحدد له السيرورة وتضع له السياق أو تضع له زمنا ومكانا.
المعلومة حامل للمعرفة إذن والمعرفة حاضنة للمعلومة يلتقيان في الهدف
ويتقاطعان في الغاية لكنهما لا يستطيعان تجاوز الممانعة فيما بينهما في
حالات عدة لعل أخطرها سقوطهما في فضاء التعميم والمزايدة والايديولوجيا.


المبحث الثاني: ماهية علم المعلومات.
المطلب الأول: نشأة علم المعلومات
لقد كان للعراقيين الأوائل فضل اختراع الكتابة، وكان للعرب المسلمين فضل
تطوير صناعة الورق وتعريف العالم بقيمته، في وقت كانت أوربا يعمها ظلام
الجهل.
القرن الخامس عشر الميلادي إذ اخترعت الطباعة بالحروف المعدنية المتحركة فنقلت العالم إلى عصر حضاري جديد.
فطبعت الكتب بنسخ كثيرة وازداد تداولها بين الناس وانتشر العلم، وظهرت
الدوريات، التي صدرت أول أنواعها في فرنسا عام 1656، وهي مجلة أسبوعية
بعنوان (Journal des Scavants) وبعدها ـ في العام نفسه ـ صدرت الدورية
البريطانية (Philosophical Transactions) التي عدت أول نموذج للمجلة
العلمية.
إن الجـوانب العملية لعلم المعلومات كانت الأسبق في الظهور من جوانبه
النظرية التي وجدت في أواسط القـرن العشريـن، وكـلا الجـانبين النظـري
والتطبيقي يكونان الهيكل العلمي الحقيقي لهذا العلم، وتمثل المكتبات ودور
الوثائق ومراكـز المعـلومـات المتنوعة الميادين التطبيقية لعلم المعلومات.
ومنذ أواسط القرن التاسع عشر ظهرت حركة التوثيق (Documentation) التي كانت
تهدف إلى تقديم تحليل مكثف لمحتويات أوعية المعلومات، وأكثر عمقاً مما
كانت تقدمه الإجراءات المكتبية وبعد استخدام الحواسيب في العمليات
المكتبية أظهرت عمليات استرجاع المعلومات أن هذه المحاولات المعلوماتية
المتعددة هي مراحل تطورية لعلم المعلومات في جوانبه التطبيقية.
ولقد وجدت مفاهيم علم المعلومات ونظـرياته لبناء هذه الأسس، وتطوير لمبادئ
مهنة المكتبات وأهداف التوثيق، وتكاملاً معها واستحواذاً عليها في علم
شامل تستظل بمظلته هذه التخصصات والخبرات المهنية بصورة موحدة وهكذا كان
وتطور علم المعلومات واتخذ تسميات متعددة فهو (Information Science) في
الدول الأنجلو أمريكـية، وهو المعلوماتية (Information) في دول الاتحاد
السوفييتي السابق، وهو >علم المعلومـات والتـوثيق (Information Science
and documention) في ألمانيا وهي تسميات لعلـم واحد.
نخلص من كل ما تقدم إلى أن المعلومات هي ـ وكما كانت في كل زمان ومكان ـ:
حاجة أساسية من حاجات الإنسان المعاصر، وأن هذه الحاجة ظاهرة اجتماعية
اكتسبت تلك الصفة من كونها سلوكاً عاماً وأساسياً لبني البشر، وأن هناك
علماً قائماً بذاته يدرس هذه الظاهرة من وجوهها كلها، وأن علماء المعلومات
يجتهدون في صياغات تعريفاته منذ ستينيات القرن الماضي.


المطلب الثاني: تعريف علم المعلومات
تعاني علوم كثيرة من إشكالية وضع تعريف جامع مانع لها، متفق عليه ويتم اعتماده بصورة مستمرة، وذلك بسبب طبيعة العلم التطورية.
وبعد أن درس الباحث عدداً كبيراً من هذه التعريفات وعدداً آخر من دراسات
وبحوث كتبت عنها، توصل إلى أن التعريف الذي صدر عن مؤتمري معهد جورجيا
للتكنولوجيا، المعقودين عامي 1961 و1962 كان أكمل وأشمل التعريفات، وأن
باقي التعريفات وإن زادت عليه أونقصت عنه، فإنها تصدر منه وترد إليه،
فضلاً عن كونه أول وأقدم هذه التعريفات وله قوة الإجماع العلمي لصدوره عن
مؤتمر ترعاه مؤسسة علمية سعت من خلاله إلى وضع برامج دراسية لأخصائيي
المعلومات، لذلك فقد تم اعتماده أساساً لمناقشة التعريفات الأخرى
ومقارنتها به.
عرف مؤتمر معهد جورجيا علم المعلومات بأنه: "العلم الذي يدرس خواص
المعلومات وسلوكها والعوامل التي تحكم تدفقها، ووسائل تجهيزها لتيسير
الإفادة منها إلى أقصى حد ممكن، وتشمل أنشطة التجهيز، إنتاج المعلومات
وبثها وتجميعها وتنظيمها واختزانها واسترجاعها وتفسيرها واستخدامها
والمجال مشتق من أو متصل بـالرياضيات، المنطق، اللغويات، علم النفس،
تكنولوجيا الحاسوب الإلكتروني، بحوث العمليات، الفنون الجرافية
[الطباعية]، الاتصالات،علم المكتبات، الإدارة، وبعض المجالات الأخرى"
أهم هذه التعريفات التي صاغها أبرز علماء المعلومات في العالم، ففي عام
1963 نشر تايلور (R.S. Taylor) تعريفه الذي نص على أن >علم
المعلومات< يدرس خواص المعرفة وكيانها وبثها، ويطور وسائل تنظيمها بغرض
الإفادة منها، وبناء على ذلك فإن لعلم المعلومات جانبين، أحدهما نظري
(Theortical) والآخر عملي (Operational)، ففي الجانب النظري يدرس نظم
المعلومات المتنوعة، والإنسان كعنصر في عملية الاتصال ويدرس تفاعل العوامل
المؤثرة في ذلك، وفي هذا الجانب فإنه يتقاطع مع علوم متعددة كالرياضيات
والمنطق، وعلم النفس وعلم وظائف الأعصاب (Neurophysiology) وعلم اللغة.
أما في الجـانب العملي فالاهتمام يكـون بتطوير النظـم البشريـة الآلـية،
لتوفـير أفضـل الأوضـاع للإفادة من المعرفة المتخصصة، وفي هذا الجانب فإنه
يتقاطع مع التكنولوجيا في مجال الهنـدسة الكهربائية والحـواسيب ومع عـلم
الإدارة والمهنـة المكـتبية وبحـوث العمليات.
وفي عام 1968 قدم بوركو (H.Borko) تعريفه الشهير لعلم المعلومات موضحاً
بأنه علم متداخل التخصص (Interdisciplinary) يبحث في خواص المعلومات
وسلوكها، والقوى التي تحكم تدفقها والإفادة منها، والأساليب اليدوية
والممكنة في معالجتها وخزنها واسترجاعها وبثها.


المطلب الثالث: أهمية المعلومات

لا جدال في أهمية المعلومات وقيمتها في حياتنا الحاضرة وهي على أي
الأحوال أساس أي قرار يتخذه كل مسؤول في موقعه، وبقدر توفر المعلومات
المناسبة في الوقت المناسب للشخص المسؤول بقدر دقة القرار وصحته.
إن للمعلومات دورها الذي لا يمكن إنكاره في كل نواحي النشاط فهي أساسية
للبحث العلمي وهي التي تشكل الخلفية الملائمة لاتخاذ القرارات الجيدة وهي
عنصر لا غنى عنه في الحياة اليومية لآي فرد وهي بالإضافة إلى هذا كله
مورداً ضروريا للصناعة والتنمية والشؤون الاقتصادية والإدارية والعسكرية
والسياسية … الخ. ولذلك يصدق القول: من يملك المعلومات يستطيع إن يكون
الأقوى.
أن الحاجة للمعلومات كبيرة في كل أوجه النشاط في كل المجالات. أن الناس
يطلبون المعلومات المناسبة والدقيقة والموثوق فيها والحديثة والمتاحة
بسرعة، فالطبيب يحتاج إلى معلومات جديدة وحديثة تساعده في التأكد من انه
يعالج مرضاه بطريقة أكثر فاعلية من الطرق القديمة. كما أن المحامي يحتاج
للمعلومات التي تعرفه بآخر القوانين والأحكام المتخذة في الحالات الشبيهة
بالقضايا التي يكلف بها ويحتاج المهندس للمعلومات الحديثة حتى لا يضيع
وقته وجهده وماله في اختراع أشياء اخترعت من قبل، كما يحتاج رجل الأعمال
ومديرو المشروعات للمعلومات الجديدة حتى يتأكدوا بأن شركاتهم ومشروعاتهم
تدار بأسلوب رشيد يساعد في تحقيق الأهداف. بل أن المزارع يحتاج أيضا
للمعلومات التي تساعده في التأكد من أن أرضه المزروعة حصلت على أعلى محصول.
وتوجد الأن في الشركات الصناعية الكبرى نظم معلومات إدارية متكاملة تهدف
إلى تزويد المديرين على كافة المستويات بالمعلومات الحديثة اللازمة
للقرارات المهمة .
وليست المعلومات مفيدة في خدمة الإنتاج والاقتصاد الوطني فحسب وإنما مفيدة
كذلك في الشؤون الاجتماعية والعسكرية والسياسية. فإن المؤسسات والهيئات
العاملة في مجال السياسة والآمن تحتاج إلى معلومات دقيقة وحديثة عن الدول
الصديقة والأعداء، فالمعلومات عن الصديق تكفل القدرة على التعرف إلى أي حد
يمكن الاعتماد عليه آما المعلومات عن العدو فأنها تكفل القدرة على وضع
الاستراتيجيات المقابلة للرد على خططه الإستراتيجية.
وغدت عملية جمع المعلومات الدقيقة المرحلة الأساسية التي تسبق أي تحرك
سياسي أو اقتصادي. وقد أصبحت المعلومات صناعة مثل الصناعات الأخرى، ويشير
علماء المعلومات إلى أن ( صناعة المعلومات ) هي من أسرع الصناعات نموا في
الولايات المتحدة الأمريكية. كما أن للمعلومات دور كبير في المجتمع ما بعد
الصناعي، ففي المجتمع ما قبل الصناعي – المجتمع الزراعي – كان الاعتماد
على المواد الأولية والطاقة الطبيعية مثل الريح والماء والحيوانات والجهد
البشري، أما في المجتمع الصناعي فأصبح الاعتماد على الطاقة المولدة مثل
الكهرباء والغاز والفحم والطاقة النووية, آما المجتمع ما بعد الصناعي
فسيعتمد في تطوره بصفة أساسية على المعلومات وشبكات الحواسيب ونقل
البيانات.
وهكذا تساعدنا المعلومات على نقل خبراتنا للآخرين وعلى حل المشكلات التي
تواجهنا وعلى الاستفادة من المعرفة المتاحة بالفعل وعلى تحسين الأنشطة
التي تقوم بها وعلى اتخاذ القرارات بطريقة أفضل في كل القطاعات وعلى كل
مستويات المسؤولية .
وتأسيسا على ما تقدم يمكننا الإشارة هنا إلى أن النظر إلى المعلومات يختلف مع اختلاف منظور من يتعامل معها فهي بالنسبة إلى:
-السياسي: مصدر القوة وأداة السلطة.
-المدير: أداة لدعم اتخاذ القرار.
-العالم: وسيلة حل المشاكل ومادة لتوليد المعارف الجديدة.
-الإعلامي: مضمون الرسالة الإعلامية.
-اللغوي: رموز تشير إلى دلالات أو رموز أخرى .

المطلب الرابع: تكنولوجيا المعلومات
1) عصر المعلومات :
أن
المجتمع المعاصر الذي نعيشه اليوم يتسم بأنه ( عصر المعلومات ) وهو ما يلي
( العصر الصناعي ) الذي ميز تطور المجتمع في النصف الأول من هذا القرن
وخاصة في الدول المتقدمة. وهذه المرحلة المتطورة للتغيير الاجتماعي تتصف
بتغيير في الأساليب والأنماط المؤثرة على النمو الاقتصادي.
فالمجتمع في الحقبة التي تلي المرحلة الصناعية يتصف بأن النمو الاقتصادي
فيه يعتمد على التوسع في اقتصاد الخدمات المبنية أساسا على نظم المعلومات
بتكنولوجياتها المتقدمة.
لقد وصف ( بيتر دروكر Peter Drucker ) تغيير النمط الاقتصادي الأمريكي
ونمو اقتصاد المعرفة بأن ( صناعة المعرفة التي تنتج وتوزع المعلومات
والأفكار بدلا من السلع والخدمات قدرت في عام 1955 بأنها تمثل 25% من
أجمالي الناتج القومي في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه النسبة تقدر
بثلاثة أضعاف ما كانت تمثله في عام 1900. وبحلول عام 1965 أي بعد عشر
سنوات فان صناعة المعلومات أصبحت تمثل ثلث الناتج القومي أي أن كل دولار
يكسب أو ينفق في الاقتصاد الأمريكي سوف يتأثر إلى حد كبير بإنتاج وتوزيع
الأفكار والمعلومات والحصول عليها. وقد تغير نمط الاقتصاد الأمريكي من
اقتصاد السلع الذي كان محور الاقتصاد الأمريكي حتى الحرب العالمية الثانية
إلى اقتصاد المعلومات المبني على نظم المعلومات )
ويقدر بعض العلماء الناتج الكلي لصناعة المعلومات في الولايات المتحدة
الأمريكية في عام 2000 بألف بليون دولار لتكون أول صناعة في تاريخ العالم
تحقق رقم الترليون.
2) سمات عصر المعلومات:
يتسم عصر المعلومات بالعديد من الصفات لعل أبرزها ما يلي:
1. انفجار المعلومات:
المعلومات المنتجة في الحقبة المعاصرة تعد أكثر أهمية مما أنتج في كل
تاريخ البشرية... كما أن المعلومات تتزايد بمعدلات كبيرة نتيجة التطورات
الحديثة التي يشهدها العالم وبزوغ التخصصات الجديدة وتداخل المعارف
البشرية ونمو القوى المنتجة والمستهلكة والمستفيدة من المعلومات. كما أن
رصيد المعلومات لا يتناقص بل أن المعلومات تتراكم معا مكونة ظاهرة
انفجارها التي توضح معالم الحقبة المعاصرة. كما أن تراكمها أصبح مهما في
حد ذاته مثل تراكم رأس المال.
2. زيادة أهمية المعلومات مدخلا في النظم وموردا أساسا:
لا يوجد أي نشاط يواجه الإنسان بدون مدخل معلومات بل أنها حلت محل الأرض
والعمالة ورأس المال والمواد الخام والطاقة أصبحت تتخلل في كل الأنشطة
والصناعات. كما تمثل المادة الخام لقطاعات كبيرة من قطاعات المجتمع
المعاصر مكونة ما يمكن أن تطلق عليه ( صناعة المعلومات ) أو صناعة
المعرفة، فما هو متوافر من إمكانات أو أشياء يمكن أن يصبح أكثر فائدة
وأهمية عن طريق إضافة المعلومات إليه فالصحراء القاحلة تصبح أرضا منتجة
للغلاة والمحاصيل نتيجة إضافة المعلومات . كما أن العمالة غير الفنية عند
تعليمها وامتلاكها المعلومات المناسبة تصبح عمالة ماهرة ومنتجة إلى حد
كبير نتيجة لكل ذلك أصبح ينظر للمعلومات على أنها مورد أساس يمكن أن يباع
ويشترى كما في قواعد البيانات الإلكترونية أو التقارير. وهنا يمكن القول
أن للمعلومات أهمية وقيمة كبيرة حيث انه يمكن استثمارها فهي ثروة في حد
ذاتها.
3. بزوغ المبتكرات التكنولوجية في معالجة المعلومات:
تشتمل التطورات المعاصرة في تقنيات المعلومات على الصور الفوتوغرافية
والأفلام المتحركة والراديو والتلفزيون والتلفون حيث كانت هي الوسائل
المتاحة لتخزين وإرسال وعرض المعلومات آلا انه أضيفت أليها وسيلة أخرى
أكثر تطورا وتتمثل في الحاسوب الذي يختلف عن الوسائل الأخرى في وظائفه
الرئيسية في تحويل المعلومات وتداولها وتخزينها وعرضها، وهذه الخاصية تعطي
الحاسوب أهمية خاصة عندما تتحقق من أن عملية التفكير البشري تتضمن عنصر
تحويل المعلومات، ويعد الحاسوب الأداة الوحيدة التي في إمكانها تمثيل
نموذج لعملية الفكر البشري.
4. نمو المجتمعات والمنظمات المعتمدة كليا على المعلومات:
أن ظهور المنظمات المعتمدة كليا على المعلومات التي تمثل معالجات لها
أصبحت ظاهرة يتسم بها المجتمع المعاصر والأمثلة التي يمكن توضيحها لهذه
المنظمات تتمثل في مؤسسات الجرائد والأخبار والاستعلامات والبنوك وشركات
التأمين والمصالح الحكومية المتنوعة وغيرها.
يلاحظ أن انفجار أو تضخم هذه المنظمات قد بدأ في الظهور في نفس الوقت الذي
شهد فيه بدايات الثورة المعلوماتية المعاصرة. قبل إدخال تكنولوجيا معالجة
المعلومات في هذه المنظمات كانت معالجة بياناتها ذات طبيعة يدوية او عقلية
بحتة آلا انه وبظهور تكنولوجيا المعلومات أصبحت هذه المنظمات تعتمد عليها
الى حد كبير بل أنها أصبحت تشبه بالنظم الآلية البشرية بما يتصل بكل من
معالجة المواد ومعالجة المعلومات معالجة تستخدم الآلات لمعالجة العمليات
الروتينية وتتطلب الدقة والسرعة والاستقراء.
5. ظهور نظم معالجة المعلومات البشرية والآلية:
بمراعاة الإمكانات اللانهائية للعقل البشري والتطورات في سعة وقدرة أجهزة
الحواسيب بدأت في الظهور نظم معالجة المعلومات البشرية والآلية أي تعتمد
على الإنسان والآلة على حد سواء على أساس أن كلا منهما يعد معالجا
للمعلومات أيضا والذي أمكن التوصل إلى تكاملها معا في إطار نظام معالجة
المعلومات التي أصبحت مخرجاتها معارف وقرارات مفيدة يمكن تطبيقها مباشرة.
وقد أمكن الوصول إلى ذلك عن طريق التطورات الحديثة في:
أ-تكنولوجيا الحاسوب: فمن المعروف أن أجهزة الحواسيب الحديثة أصبحت قليلة
التكاليف إلى حد كبير وذات سرعات وقدرات متزايدة بصفة مطردة لأداء مجموعات
من العمليات في وقت واحد ولها ذاكرات تتسم بالكفاءة لخزن كميات كبيرة من
البيانات بكلفة متناقصة على الدوام .
ب-منهجية نظم المعلومات والمعرفة التي تتمثل في: تنفيذ عمليات معالجة
المعلومات الميكنية المعتمدة على معرفة مفصلة وأساليب مبنية على استخدام
الحاسوب لتكامل أساليب معالجة المعلومات الميكينة مع العنصر البشري في نظم
المعلومات تجمع بين الإنسان والآلة.
6. تعدد فئات المتعاملين مع المعلومات:
يتميز عصر المعلومات الحالي بوجود فئات كبيرة تتعامل مع المعلومات يمكن أن نميز منها الفئات التالية:
أ.فئة صغيرة نسبيا تعمل في خلق معلومات جديدة وتتضمن العلماء والأدباء والمفكرين وغيرهم .
ب.فئة كبيرة من البشر تعمل في نقل وتوصيل المعلومات والمعارف وتتمثل في العاملين في البريد والبرق والهاتف …الخ:
ج.الفئة العاملة في تخزين المعلومات واسترجاعها كاختصاصي المعلومات وأمناء المكتبات والموثقين ومبرمجي الحاسوب وغيرهم.
د.فئة المهنيين من محامين وأطباء ومهندسين، الذين يقومون بتقديم خبراتهم وحصيلة المعلومات التي اكتسبوها لعملائهم نظير مقابل مادي.
و.فئة الطلبة التي لا تدخل ضمن القوى العاملة وهم يقضون معظم أوقاتهم في
استقبال المعلومات والتزود بها أي أنهم متفرغون لتلقي المعلومات.
و.فئة المديرين أصحاب الخبرات التي تشتغل في الأمور المالية والمحاسبية والتخطيطية والتسويقية والإدارية.
7. تزايد كميات المعلومات المعروضة في أوعية لا ورقية أو غير المطبوعة :
تتزايد على نحو مطرد كميات المعلومات المنتجة على شكل أوعية لا ورقية
كالأشرطة والأقراص الممغنطة وأفلام الفيديو والأقراص الضوئية وغيرها من
الأشكال غير التقليدية التي تتوافر عن طريق الوصول المباشر Online ويتنبأ
الكثيرون بأن مراكز المعلومات والتوثيق والمكتبات سوف تصبح مستقبلا
مستودعات لا ورقية للمعلومات , فانتشار أجهزة الحواسيب الشخصية والنهايات
الطرفية في المكتبات والمنازل سوف يقلل المساحات المخصصة لمركز المعلومات
أو المكتبة التقليدية ذات المساحات أو السعات الكبيرة التي تضم مقاعد
ومناضد اطلاع داخلي التي لن يحتاج أليها في عالم الغد .
3) معايير عصر المعلومات:
أن ما نسعى إليه في هذا البحث هو تحديد أولي لمعايير عصر المعلومات أو تلك
المؤشرات الاجتماعية التي يمكن من خلالها الحكم على انتقال المجتمع لمرحلة
المعلوماتية. لم يستقر الرأي بعد على مؤشرات أو معايير معينة يمكن أن تكون
قياسا لحدوث هذه الظاهرة الاجتماعية ولكن نجد أن العديد من الأدبيات
والدراسات المتعلقة بهذا الموضوع تذكر بعض المؤشرات التي يمكن اعتبارها
معايير كمية في قياس مدى التوجه نحو عصر المعلوماتية مثل عدد وحدات
الكمبيوتر أو نظم تطبيقاته ومدى مساهمة قطاع المعلومات في أجمالي الدخل
القومي وتوزيع قوة العمالة على القطاعات الاقتصادية الرئيسية، فمن خلال
عدة دراسات حول عصر المعلومات قام بها باحثون أمريكيون ويابانيون وأوربيون
تمكن ويليام مارتين
من استخلاص خمسة معايير لعصر المعلومات هي:
1. المعيار التكنولوجي: تصبح تكنولوجيا المعلومات مصدر القوة الأساسية
ويحدث انتشار واسع لتطبيقات المعلومات في المكاتب والمصانع والتعليم
والمنزل.
2. المعيار الاجتماعي: يتأكد دور المعلومات كوسيلة للارتقاء بمستوى
المعيشة وينتشر وعي الكمبيوتر والمعلومات ويتاح للعامة والخاصة معلومات
على مستوى عال من الجودة .
3. المعيار الاقتصادي: تبرز المعلومات كعامل اقتصادي أساسي سواء كمورد
اقتصادي أو كخدمة أو سلعة وكمصدر للقيمة المضافة وكمصدر لخلق فرص جديدة
للعمالة.
4. المعيار السياسي: تؤدي حرية المعلومات إلى تطوير وبلورة العملية
السياسية وذلك من خلال مشاركة اكبر من قبل الجماهير وزيادة معدل إجماع
الرأي.
5. المعيار الثقافي: الاعتراف بالقيم الثقافية للمعلومات ( كاحترام
الملكية الذهنية والحرص على حرمة البيانات الشخصية والصدق الإعلامي
والأمانة العلمية … ) وذلك من خلال ترويج هذه القيم من اجل الصالح القومي
وصالح الأفراد على حد سواء.

الخلاصة

استقطب علم المعلومات ـ لكونه علم حديث ـ علماء وباحثين من تخصصات
علمية متنوعة، والأمثلة كثيرة في الرواد الأوائل وفي أغلب علماء المعلومات
في العالم، وأن هؤلاء قد استندوا في بحوثهم ودراساتهم في المجال، إلى
الكثير من مفاهيم تخصصاتهم السابقة ومصطلحاتها وأساليبها البحثية، ويعتقد
حشمت قاسم بأن ذلك قد أرهق المجال بكثير من المصطلحات والمفاهيم المستعارة
من مجالات شتى، والمنبثقة عن خلفيات متباينة، وفي هذا القول جانب من
الصواب كبير، إلا أن هذه الحالة زودت علم المعلومات بروافد علمية متنوعة،
لم يمض وقت طويل حتى تفاعلت مع أساسيات علم المعلومات وفلسفته ونظرياته
واندمجت في سياقه الشامل، وأطلت في بعض الأحيان من خلال تعريفات علم
المعلومات لا تصنع العلوم بل العكس هو الصحيح، ونخرج من تلك المناقشات
السابقة إلى أن تعريف مؤتمري معهد جورجيا هو التعريف الموحد لعلم
المعلومات، ما لم يظهر مستقبلاً في أحد المجالين النظري أو العملي لعلم
المعلومات ما يستدعي إعادة النظر في بعض فقراته وتحديداته.

المراجع

الكتب العربية:
1): إبراهيم بن عبد الله المسند، المكتبة و البحث للصف الثانوي، وزارة التربية والتعليم، السعودية،2007.
2) - أحمد حسين علي حسين، نظام المعلومات المحاسبية، 1998.
3) - كمال السيد، فادية حجازي، المعلومات الإدارية،1998.
4) مزور عبد العلي إبراهيم، نظام المعلومات الإدارية، 1990.
5) السيد على شتا، المنهج العلمي والعلوم الاجتماعية، مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية، اسكندرية، 1997.
الكتب باللغة الفرنسية:
-
:(1Robert Reise : traitement des information, 1980.
:(2Dahmounni Khadidja : prérequis informationnels pour la prise des decisions ,2002 .





_________________













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rafik4educ.yoo7.com
 

بحث حول علم المعلومات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــــتديات الرفـــيــق للتــعلـــيم ::  :: -
حقوق المنتدى

الساعة الانبتوقيت الجزائــر
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرفيق للتعليم
Powered by phpBB2 ® Rafik4Educ.yoo7.com
Rafik4Educ.yoo7.com
حقوق الطبع والنشر©2009 - 2015

»»يرجى التسجيل بايميل صحيح حتى لا تتعرض العضوية للحذف و حظر الآى بى
.:: لمشاهدة أحسن للمنتدى يفضل جعل حجم الشاشة (( 1024 × 780 )) و متصفح فايرفوكس ::.

جميع المواضيع و الردود تعبر عن راي صاحبها ولا تعبر عن رأي إدارة منتديات الرفيق للتعليم بــتــاتــاً
»»إبراء ذمة إدارة المنتدى ، امام الله وامام جميع الزوار والاعضاء ، على مايحصل من تعارف بين الاعضاء او زوار على مايخالف ديننا الحنيف ، والله ولي التوفيق


للتسجيل اضغط هـنـا